ووعدنا بالمغفرة تفضلًا وكرمًا منه قال تعالى: { ... وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة النور، الآية: 31] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ... } [سورة التحريم، الآية: 8] .
وقال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [سورة الزمر، الآية: 35] .
وأخبرنا نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن الله جل وعلا يفرح لتوبة عبده، مع أنه جل وعلا غني عن عباده، بل غني عن العالمين.
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة» [1] .
أخي قاريء هذه الكلمات:
إذا كنت مغنيًا، أو تستمع إلى الغناء فبادر بالتوبة من هذا الباطل، قبل أن تصل الروح الحلقوم!
بادر بالتوبة من هذا اللغو، قبل أن تتحسر على ما مضى وتقول: {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} !
بادر بالتوبة من هذا الصوت الشيطاني، قبل أن تقول:
(1) فتح الباري (6309) ، صحيح مسلم 17/ 64.