فهرس الكتاب
ورد دعاء المسألة بالاسم المقيد في قوله تعالى عن عيسى - عليه السلام: { فَلمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَليْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شيء شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيم } [المائدة:117] ، وكذلك في عند البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ثُمَّ قَرَأَ: { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ يُؤْخَذُ بِرِجَالٍ مِنْ أصحابي ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: أصحابي فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ .. الحديث ) (1) ، وفي خطبة الحاجة كما ورد عند أبي داود وصححه الألباني من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قَال: علمنا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خطبة الحاجة: ( إِنَّ الحَمْدَ للهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِل لهُ، وَمَنْ يُضْلِل فَلاَ هَادِي لهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَليْكُمْ رَقِيبًا ) (2) .
الدعاء باسم الله الرقيب دعاء عبادة .
دعاء العبادة هو أثر الاسم في اعتقاد العبد وسلوكه، فالمراقبة لمن وحد الله في اسمه الرقيب على نوعين:
(1) البخاري في أحاديث الأنبياء، باب واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها 3/1271 (3263) .
(2) أبو داود في النكاح، باب في خطبة النكاح 2/238 ( 2118) ، وانظر ظلال الجنة (255) .