فهرس الكتاب
أما من تسمى بالتعبد لاسم الله الواحد فكثير، منهم عبد الواحد بن زياد العبدي بصري ثقة حسن الحديث (ت:176 هـ) (1) ، روى عنه البخاري الكثير، ومن ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (كَانَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ القِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً فَقُلتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُول اللهِ، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ مَا تَقُول؟ قَال أَقُول: اللهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ اغْسِل خَطَايَايَ بِالمَاءِ وَالثَّلجِ) (2) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
سمى الله - عز وجل - نفسه القهار على سبيل الإطلاق مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في كثير من النصوص القرآنية، كما في قوله تعالى: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [يوسف:39] ، وقوله: {قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [الرعد:16] .
(1) معرفة الثقات لأبي الحسن الكوفي 2/ 107.
(2) البخاري في الأذان، باب ما يقول بعد التكبير 1/ 259 (710) .