فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1188

أما عن ورود الاسم في السنة فقد تقدم في الاسم السابق حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ( قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: إِذَا بُدِّلَتِ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قال: عَلَى الصِّرَاطِ ) (1) ، وورد أيضا في الجامع الصغير وصححه الشيخ الألباني من حديثها رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تضور من الليل قال: ( لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار ) (2) .

شرح الاسم وتفسير معناه .

القهار صيغة مبالغة، فعال من اسم الفاعل القاهر، والفرق بين القاهر والقهار أن القاهر هو الذي له علو القهر الكلي المطلق باعتبار جميع المخلوقات وعلى اختلاف تنوعهم فهو قاهر فوق عباده، له علو القهر مقترنا بعلو الشأن والفوقية، فلا يقوى ملك من الملوك أن ينازعه في علوه مهما تمادى في سلطانه وظلمه وإلا قهره القاهر، ومعلوم أن المقهور يحتمي من ملك بملك ويخرج بخوفه من سلطان أحدهما ليتقوى بالآخر، لكن الملوك جميعا إذا كان فوقهم ملك قاهر قادر فإلى من يخرجون وإلى جوار من يلجئون؟ .

(1) انظر ص381 .

(2) تقدم تخريجه عند ابن حبان ص384، وانظر الجامع الصغير للسيوطي 1/107 (146) ، وانظر أيضا السلسلة الصحيحة 5/98 (2066) ، ومعنى تضور أي تقلب وتلوى من شدة الألم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت