فهرس الكتاب
كما أنه لا أحد أحب إليه العذر من الله، فمن حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِليْهِ المَدْحُ مِنَ اللهِ - عز وجل -، مِنْ أَجْل ذَلكَ مَدَحَ نَفْسَهُ وَليْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْل ذَلكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ، وَليْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِليْهِ العُذْرُ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْل ذَلكَ أَنْزَل الكِتَابَ وَأَرْسَل الرُّسُل) (1) ، وفي رواية البخاري من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه: (وَلا أَحَدَ أَحَبُّ إِليْهِ العُذْرُ مِنَ اللهِ، وَمِنْ أَجْل ذَلكَ بَعَثَ المُبَشِّرِينَ وَالمُنْذِرِينَ) (2) ، ومن ثم فإن الجاهل من المسلمين بعد الطلب والسؤال إن لم يصل إلى العلم بالحكم في مسألة ما فهو معذور بجهله في هذه المسألة فقط، وإن كان محاسبا على غيرها مما ألم بحكمها.
وبخصوص التسمية بعبد العليم فلم أجد أحدا من علماء السلف الصالح أو رواة الحديث سمى به، ولكن تسمى به كثير من المتأخرين، منهم شرف الدين أبي القاسم عبد العليم بن عبد العليم اليمني الحنفي، صاحب كتاب قلائد عقود الدرر والعقيان في مناقب أبي حنيفة النعمان (3) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
(1) مسلم في التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش 4/ 2113 (2760) .
(2) البخاري في التوحيد، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا شخص أغير من الله 6/ 2698 (6980) .
(3) كشف الظنون 2/ 1353، وانظر عجائب الآثار في التراجم والأخبار للجبرتي 2/ 355.