فهرس الكتاب
ومن دعاء العبادة أن يكون سلوك العبد في الحياة مبني على الإخلاص وابتغاء وجه الله، وأن تكون غايته الرفيق الأعلى، قال تعالى: {وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى} [الليل:20] ، وعند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: (إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَىَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تُوُفِّىَ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي .. إلى قولها .. فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي المَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، إِنَّ لِلمَوْتِ سَكَرَاتٍ، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: في الرَّفِيقِ الأَعْلَى، حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ) (1) .
وبخصوص التسمية بعبد الأعلى فكثير من السلف ورواة الحديث تسمي به، منهم عبد الأعلى بن عدى البهراني القاضي، من الطبقة الوسطى من التابعين (ت:104 هـ) (2) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
(1) البخاري في المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته 4/ 1616 (4184) .
(2) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 6/ 97، وتقريب التهذيب ص 331.