فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 1188

ومن الدعاء بالمقتضى سؤال الأعلى من الخير والفضل كما روى البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ( سَمِعْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ مُسْتَنِدٌ إِلَىَّ يَقُولُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى ) (1) .

وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث أبي الأزهر الأنماري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: ( بِسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَأَخْسِئ شَيْطَاني، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلْنِي في النَّدِىِّ الأَعْلَى ) (2) .

الدعاء باسم الله الأعلى دعاء عبادة .

دعاء العبادة سلوك يخضع فيه العبد لربه أعلاه السجود للمعبود، ولذلك كانت الصلاة ركنا أساسيا من أركان الإسلام، وهى في جملتها فيصل بين الكفر والإيمان لأنها تفصل بين معنى الخضوع والعبودية ومعنى العلو والربوبية، فهي اعتراف عملي من الموحد بأنه عبد، وتوحيد واقعي للإله الرب، روى مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ ) (3) .

(1) البخاري في المرضى، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته 4/1614 (4176) .

(2) أبو داود في الأدب، باب ما يقال عند النوم 4/313 (5054) ، صحيح الجامع (4649) .

(3) مسلم في الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود 1/350 (482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت