فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1188

وبدأ سبحانه بذكر الإناث جبرا لهن لأجل استثقال الوالدين لمكانتهن، وقيل إنما قدمهن لأن سياق الكلام أنه فاعل ما يشاء لا ما يشاء الأبوان، فإن الأبوين لا يريدان إلا الذكور غالبا، وهو سبحانه قد أخبر أنه يخلق ما يشاء فبدأ بذكر الصنف الذي يشاء ولا يريده الأبوان، وقيل إنه سبحانه قدم ما كانت تؤخره الجاهلية من أمر البنات حتى كانوا يئدوهن أي هذا النوع المؤخر عندكم مقدم عندي في الذكر.

وتأمل كيف نكر سبحانه الإناث وعرف الذكور فجبر نقص الأنوثة بالتقديم وجبر نقص التأخير بالتعريف فإن التعريف تنويه، كأنه قال ويهب لمن يشاء الفرسان الأعلام المذكورين الذين لا يخفون عليكم، والمقصود أن التسخط بالإناث من أخلاق الجاهلية التي ذمها الله تعالى (1) .

وممن تسمى عبد الوهاب، أبو محمد البصري عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي من الطبقة الثامنة، الطبقة الوسطى من أتباع التابعين (ت:194 هـ) .

الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.

(1) تحفة المودود بأحكام المولود ص 20 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت