فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 1188

وإذا علم العبد أن الله قائم بالرزق والتدبير ومنفرد بالمشيئة والتقدير، وعلم أيضا أنه قابض على نواصي الملك وله خزائن السماوات والأرض، وأنه أحكم الحاكمين وخير الرازقين، إذا علم العبد ذلك أيقن أن الملك من فوق عرشه كفيل بأمره ورزقه فتوكل عليه وانقطع إليه، لا يطمع في سواه ولا يرجو إلا إياه ولا يشهد في العطاء إلا مشيئته ولا يرى في المنع إلا حكمته ولا يعاين في القبض والبسط إلا قدرته، عند ذلك يحقق توحيد الله في اسمه الرازق.

قال تعالى: {إِنَّ الذينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دَونِ اللّه لاَ يَمْلكُونَ لكُمْ رِزْقًَا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللّه الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ} [العنكبوت:17] ، وقال سبحانه أيضا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [فاطر:3] ، وقال - عز وجل: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} [يونس:31] .

أما من جهة التسمية بعد الرزاق فقد تسمى به الإمام الحافظ المفسر عز الدين أبو محمد الرسعني الحنبلي المحدث عبد الرازق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف، كان عالما ومفسرا صاحب الرمز الكنيز في تفسير الكتاب العزيز، وكان إماما محدثا أديبا شاعرا دينا صالحا، وقد كانت وفاته في شهر ربيع الآخر في سنة إحدى وستين وستمائة (1) .

الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.

(1) طبقات المفسرين لأحمد بن محمد الأدنروي ص 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت