فهرس الكتاب
*** وسوف نعرض الآن مختصرا للنتائج التي توصلنا إليها في المحاور المتعددة لمراتب إحصاء الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة:
أول المراتب وأدقها إحصاء ألفاظ الأسماء وعددها، وقد التزمنا في الجمع والإحصاء منهجا علميا مبنيا على خمسة شروط لازمة لكل اسم من الأسماء الحسنى، وهي ورود الاسم نصا في القرآن أو صحيح السنة، وأن يرد في النص مرادا به العلمية ومتميزا بعلامات الاسمية اللغوية، وأن يكون مطلقا مفردا يفيد المدح والثناء بنفسه دون تقييد ظاهر أو إضافة مقترنة، ثم دلالته على الوصف وأن يكون اسما على مسمى، وآخرها أن يكون الوصف الذي دل عليه الاسم في مطلق الجمال والكمال فلا يكون المعنى عند تجرد اللفظ منقسما إلى كمال أو نقص أو يحتمل شيئا يحد من إطلاق الكمال والحسن، تلك هي الشروط التي تضمنها قوله تعالى: {وَللهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:180] .
وعندما تتبعت ما ورد في الكتاب والسنة باستخدام تقنية البحث الحاسوبية لكتب التراث في الموسوعات الإلكترونية، وما ذكره مختلف العلماء الذين تكلموا في إحصاء الأسماء والذين بلغ إحصاؤهم جميعا ما يزيد على المائتين والثمانين اسما ثم مطابقة تلك الشروط على ما جمعوه فإن النتيجة التي توصلت إليها، ويمكن لأي باحث أن يصل إليها هي تسعة وتسعون اسما فقط دون لفظ الجلالة، وهو إعجاز جديد ظهر باستخدام تقنية الكمبيوتر يصدق قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: (إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا) ، وقد كانت مفاجأة لي كما هو الحال لدى القارئ.