فهرس الكتاب
وقد وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - أئمة المسلمين وحكامهم إلى درء الشبهة عن المحكومين لأن الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة، روى البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ فَنَزَل عَلي ابْنِ أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، فَقَال عُيَيْنَةُ لاِبْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي، لكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ فَاسْتَأْذِنْ لي عَليْهِ، قَال: سَأَسْتَأْذِنُ لكَ عَليْهِ، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الحُرُّ لعُيَيْنَةَ فَأَذِنَ لهُ عُمَرُ، فَلمَّا دَخَل عَليْهِ قَال: هِي يَا ابْنَ الخَطَّابِ فَوَاللهِ مَا تُعْطِينَا الجَزْل وَلاَ تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالعَدْل، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِهِ، فَقَال لهُ الحُرُّ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ تَعَالي قَال لنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم: {خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلينَ} [الأعراف:199] ، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الجَاهِلينَ، وَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاَهَا عَليْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ) (1) .
لم أجد بالبحث الحاسوبي أحدا سمي عبد العفو في مجال ما أجرينا عليه، وإن كانت محركات البحث علي الإنترنت أظهرته كوالد لأردني وإماراتية.
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
(1) البخاري في التفسير، باب خذ العفو وأمر بالعرف 4/ 1702 (4366) .