فهرس الكتاب
ورد اسم الله القدير في القرآن والسنة، قال تعالى: { يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ العَلِيمُ القَدِيرُ } [الروم:54] ، فالاسم ورد في الآية معرفا مطلقا مقترنا باسم الله العليم، وهو الموضع الوحيد في القرآن الذي ورد معرفا بالألف واللام، وقد ورد مطلقا منونا في ثلاثة مواضع، منها قوله تعالى: { عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [الممتحنة:7] .
أما بقية المواضع في القرآن الكريم والتي تزيد على ثلاثين موضعا فقد ورد الاسم مقرونا بالعلو والفوقية المطلقة على كل شيء، مما يزيد الإطلاق كمالا على كمال كما ذكرنا ذلك في ضوابط الإحصاء، قال تعالى: { قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ المُلكِ تُؤْتِي المُلكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [آل عمران:26] ، وفي صحيح البخاري من حديث مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ: ( لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ ) (1) .
شرح الاسم وتفسير معناه .
(1) البخاري في كتاب الدعوات، باب الذكر بعد الصلاة 1/289 (808) .