فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1188

أما إذا انقطعت به الأسباب وانسدت في وجهه الأبواب، ولم يتمكن من العلم بعد البحث والسؤال، ولم يعص الله - عز وجل - فيما قال: { فَاسْأَلوا أَهْل الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلمُونَ } [النحل:43] ، فهو باتفاق معذور بجهله، ولا يؤاخذ على ذنبه؛ لأن الجهل ليس من كسبه، بل هو من تقدير الله وفعله، وقد قال تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولا } [الإسراء:15] ، وطالما عقد العبد نيته أن يطيع الله إذا علم أمره وأن يصدقه إذا علم خبره فهو على الإيمان المجمل، كما ورد عند البخاري من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إِنَّمَا الأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لكُل امْرِئٍ مَا نَوَى ) (1) .

(1) البخاري في كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 1/3 (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت