فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1188

ومن وحد الله - عز وجل - في اسمه الواحد تجلى توحيده في كل قول له أو فعل، فيكثر من ترديد الشهادة والذكر عملا بما ورد عند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَنْ قَال لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، لهُ المُلكُ وَلهُ الحَمْدُ وَهْوَ عَلى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لهُ عَدْل عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَ لهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلكَ حَتَّى يُمْسِي، وَلمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ رَجُل عَمِل أَكْثَرَ مِنْهُ ) (1) .

وكذلك يكون ثابتا في الحق لا يخاف في الله لومة لائم، اعتقادا منه أن أموره ترجع إلى الله - عز وجل - وحده لا شريك له، فيتوكل عليه ويلجأ إليه، ويستعين به ويعتمد عليه، قال تعالى: { قُل إِنِّي لنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ وَلنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلتَحَدا } [الجن:22] ، فالله - عز وجل - هو المنفرد بالوحدانية وعلو القهر، وله كمال القدرة والحكم والأمر، فمن وحد الله في هذا الاسم أدرك الغاية من خلقه وأحسن التوكل على ربه، ولا يضره إعراض الخلق ثقة في وعد الله تعالى كما قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: { فَإِنْ تَوَلوْا فَقُل حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلا هُوَ عَليْهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيم } [التوبة:129] .

(1) البخاري في الدعوات، باب فضل التهليل5/2351 (6040) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت