فهرس الكتاب
ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق في حديث عائشة رضي الله عنها الذي تقدم في ذكر الدليل على ثبوت الاسم، وفي سنن أبي داود وصححه الألباني من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إِنَّ الرُّقَي وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ، فقالت له زوجته: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ وَالله لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى فُلاَنٍ اليَهُودِي يَرْقِينِي؛ فَإِذَا رَقَانِي سَكَنَتْ، فَقَالَ عَبْدُ الله: إِنَّمَا ذَاكِ عَمَلُ الشَّيْطَانِ كَانَ يَنْخَسُهَا بِيَدِهِ؛ فَإِذَا رَقَاهَا كَفَّ عَنْهَا، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي كَمَا كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا ) (1) ، والتولة نوع من السحر يحبب المرأة إلي زوجها، وتقدم حديث ابن عباس وأبي سعيد وصهيب - رضي الله عنهم - في ذكر دلالة الاسم على أوصاف الله، وكلها شواهد لدعاء الله باسمه الشافي دعاء مسألة .
وروى أحمد وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - بِهَا لَمَمٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَنِي، قَالَ: إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَكِ، وَإِنْ شِئْتِ فاصبري وَلاَ حِسَابَ عَلَيْكِ، قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلاَ حِسَابَ عَلَي ) (2) .
الدعاء باسم الله الشافي دعاء عبادة .
(1) أبو داود في الطب، باب في تعليق التمائم 4/9 (3883) ، صحيح الجامع (855) .
(2) مسند الإمام أحمد، صحيح الترغيب والترهيب (3419) .