فهرس الكتاب
وقد ورد عند البخاري من حديث الزبير بن العوام - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ( لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الْحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ اللهُ بِهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ ) (1) .
كما أن المسلم ينبغي أن يكون معطاء ولا يخشى الفقر روى البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنه: ( أن رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ في شَهْرِ رَمَضَانَ، إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَلْقَاهُ في كُلِّ سَنَةٍ في رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَة) (2) ، وعند أحمد من حديث أنس - رضي الله عنه: ( أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أي قَوْمِ أَسْلِمُوا فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِى عَطَاءَ مَنْ لاَ يَخَافُ الْفَاقَةَ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا يُرِيدُ إِلاَّ الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ اللهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ أَوْ أَعَزَّ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا ) (3) ، وروى أبو داود وصححه الألباني من حديث مالك بن نضلة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) البخاري في الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة 2/535 (1402) .
(2) البخاري في فضائل القرآن، باب أجود ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في رمضان 2/672 (1803) .
(3) أحمد في المسند 3/259 (13756) ، مشكاة المصابيح (5806) .