فهرس الكتاب
ورد الدعاء بالاسم المطلق في حديث عائشة رضي الله عنها الذي تقدم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تضور من الليل دعا: ( لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار ) ، وبالنظر إلى أن الغفار سبحانه هو كثير المغفرة باعتبار الكم وكثرة المغفرة في الجزء وتعدد النوع والفرد؛ فأغلب الشواهد التي سنذكرها في دعاء المسألة فيها تخصيص المغفرة لفرد بعينه، أما الشواهد التي فيها ذكر المغفرة لنوع ما أو كيف ما أو على الجملة فيستشهد بها في اسم الله الغفور، ومن الدعاء بالوصف ما رواه أحمد وصححه الألباني من حديث ضمرة بن ثعلبة - رضي الله عنه - أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه حلتان من حلل اليمن فقال له: ( يَا ضَمْرَةُ، أَتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ مُدْخِلِيكَ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ: لَئِنِ اسْتَغْفَرْتَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ لاَ أَقْعُدُ حَتَّى أَنْزِعَهُمَا عَنِّي فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: اللهُمَّ اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ فَانْطَلَقَ سَرِيعًا حَتَّى نَزَعَهُمَا عَنْهُ ) (1) ، وعند الطبراني وصححه الشيخ الألباني من حديث شداد بن أوس - رضي الله عنه - قال: ( قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا شداد بن أوس، إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد، وأسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب ) (2) .
(1) مسند أحمد 4/338، السلسلة الصحيحة (3018) .
(2) المعجم الكبير 7/ 279 (7135) ، السلسلة الصحيحة (3228) .