فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1188

وكذلك الرءوف يدل على معنى التعطف على عباده المذنبين، فيفتح لهم باب التوبة ما لم تغرغر النفس أو تطلع الشمس من مغربها، فقد روى مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَنْ تَابَ قَبْل أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللهُ عَليْه ) (1) ، وعنده أيضا من حديث أَبِي مُوسَى الأشعري - رضي الله عنه - أنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: ( إِن اللهَ - عز وجل - يَبْسُطُ يَدَهُ بِالليْل ليَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ ليَتُوبَ مُسِيء الليْل حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ) (2) ، والرءوف أيضا هو الذي يخفف عن عباده فلا يكلفهم ما يشق عليهم أو يخرج عن وسعهم وطاقتهم، قال تعالى: { يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا } [النساء:28] ، وقال: { لا يُكَلفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا } [البقرة:286] (3) .

دلالة الاسم على أوصاف الله .

(1) مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه 4/2076 (2703) .

(2) مسلم في كتاب التوبة ، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة 4/2113 (2759) .

(3) شرح أسماء الله الحسنى للرازي ص341، وتفسير الأسماء الحسنى للزجاج ص62، والأسماء والصفات للبيهقي ص77، والمقصد الأسنى للغزالي ص124، والأسنى للقرطبي 1/172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت