فهرس الكتاب
الخاتمة
* بعد جهد كبير ووقت طويل قطعته وأنا عاكف على المراجع وبين يدي حاسوبي الشخصي أقلب في الموسوعات وأراجع النتائج على المطبوع من المؤلفات، يسر الله - عز وجل - بمعرفة ضوابط الإحصاء التي يمكن لأي باحث من المسلمين أن يتعرف من خلالها على أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة، ويمكنه أيضا أن يتعرف على ما لم يوافق شروط الإحصاء مما اشتهر من الأسماء على ألسنة الناس .
لقد كانت تلك الضوابط عاملا أساسيا في التعرف على أسماء الله الحسنى كما وردت بنصها بحيث يطمئن المرء إلى أن تلك الأسماء قد سمى الله - عز وجل - نفسه بها في كتابه أو في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، كما أن هذه الضوابط أسهمت في تمييز ما ثبت وما لم يثبت من الأسماء المشتهرة التي اعتاد عليها الناس منذ أكثر من ألف عام فحفظوها وأنشدوها وكتبوها في المساجد ظنا منهم أنها نص من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي في حقيقتها مدرجة أو ملصقة أو ملحقة بالحديث كاجتهاد شخصي من قبل الوليد بن مسلم مولى بني أمية، وقد علمنا أن كثيرا من تلك الأسماء ليست من أسماء الله الحسنى، ولم يسم الله - عز وجل - نفسه بها في كتابه أو في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
ولما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: ( إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) ، أيقنا أنه يشير إلى أسماء موجودة معهودة في الكتاب والسنة يمكن إحصاؤها وتتبعها والبحث عنها، كما أن دورنا حيالها هو جمعها وإحصاؤها وليس اشتقاقها وإنشاؤها، ومن ثم فإن الاسم إذا لم يكن له دليل نصي ثابت فلا يجوز أن نسمى الله - عز وجل - به إلزاما حتى ولو ألفه الناس قرونا وأعواما .