فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1188

هذا الاسم يدل على ذات الله وعلى صفة السلامة كوصف ذات والتسليم كوصف فعل بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، فالسلامة وصف ذاته لسلامته من النقائص والعيوب، ووصف فعله لأنه سلم من شاء من خلقه على مقتضى حكمته وأمره، فهو جل شأنه السلام ومنه السلام، روى مسلم من حديث ثوبان - رضي الله عنه - مرفوعا: ( اللهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ ) (1) ، وهو الذي سلم أهل الجنة من كل ما ينغص عيشهم أو يكدر صفوهم، وجعل السلام أيضا من قوله لهم، قال تعالى: { لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأنعام:127] ، وقال سبحانه: { سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ } [يس:58] ، واسم الله السلام يدل باللزوم على الحياة والقيومية والعزة والقدسية، والغني والصمدية، والحكمة والأحدية، وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله السلام دل على صفة من صفات الذات والأفعال .4- الدعاء بالاسم دعاء مسألة:

ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق عند مسلم من حديث ثوبان - رضي الله عنه - أنه قال: ( كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاَتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاَثًا وَقَالَ: اللهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ ) (2) .

(1) مسلم في كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة 1/414 (591) .

(2) مسلم في كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة 1/414 (591) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت