فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1188

دعاء العبادة باسم الله المهيمن أن يتقي المسلم ربه في قوله وفعله لعلمه أن الله مهيمن رقيب مطلع على سره، وأنه سبحانه لا يمنعه حجاب ولا ستر أن يرى عبده حال ذنبة ويجازيه على صنعه، وأنه سيعاقب كل ظالم على ظلمه في العاجل قبل الآجل، وربما رأى العاصي سلامة ماله وبدنه فظن أنه لا عقوبة، لكن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، قال تعالى: { وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَل الظَّالمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ ليَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ } [إبراهيم:42] ، وقال - جل جلاله: { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَليًّا وَلا نَصِيرًا } [النساء:123] ، ومن ثم فإن الموحد بتوحيده لله في اسمه المهيمن يصدع بالحق ولا يخاف في الله لومة لائم، فإن النفس قوامها ومرجعها إلى خالقها، وهو مهيمن عليها وعلى الخلائق أجمعين؛ فيدفعه ذلك إلى أن يتعزز بعزة الله، ويعمل في مرضاته، ويخلص له النية ابتغاء وجهه، ويستعين به دون غيره، متوكلا عليه آخذا بأسباب القوة راضيا بقضائه وقدره، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل اللهِ وَلا يَخَافُونَ لوْمَةَ لائِمٍ ذَلكَ فَضْل اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَليمٌ } [المائدة:54] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت