فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 1188

ألا ترى أنه في البدء عندما أسكن الله آدم وحواء جنة الابتلاء فأكلا من الشجرة وانكشفت العورة وتطلبت الفطرة فرجا ومخرجا كان الفرج والمخرج في تعريفهم بأسماء الله - عز وجل - التي تناسب حالهما وما يغفر به ذنبهما؛ فعلمهما كلمات هي في حقيقتها أسماء لله وصفات، علم آدم - عليه السلام - أن يدعو الله باسمه التواب الرحيم، أو يدعو بوصف التوبة والرحمة كما قال سبحانه: { فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [البقرة:37] ، فتَعَلمها ودعا الله - عز وجل - بها: { قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [الأعراف:23] .

روي عن أنس بن مالك وعبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن يزيد وسعيد بن جبير وغير واحد من السلف - رضي الله عنهم - أنهم قالوا: ( الكلِمَاتُ التي تلَقّى آدمٌ مِن رَبِّهِ فَتَابَ عَلَيْه: لا إلَه إلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللهُم وَبحمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءا وَظَلَمْتُ نَفْسي فاغفر لي إنَّكَ خَيْر الغافِرين، لا إلَه إلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبحمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءا وَظَلَمْتُ نَفْسي فَارْحَمْني إنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الراحِمين، لا إلَه إلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبحمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءا وَظَلَمْتُ نَفْسي فَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أَنْتَ التَّوابُ الرَّحِيم ) (1) .

(1) انظر مجمع الزوائد للهيثمي 8/198، وشعب الإيمان للبيهقي 5/434، وكتاب العظمة لأبى محمد الأصفهاني 5/ 1549، وكتاب الزهد لهناد بن السري الكوفي 2/461، وقد ضعف الألباني رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، انظر ضعيف الترغيب والترهيب (1006) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت