فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1188

المتكبر ذو الكبرياء وهو الملك اسم فاعل للموصوف بالكبْرياء، والمتكبر هو العظيمُ المتعالي القاهِرُ لعُتَاةِ خَلقِهِ، إذا نازعوه العظمة قصمهم، والمتكبر أيضا هو الذي تكبر عن كل سوء وتكبر عن ظلم عباده، وتكبر عن قبول الشرك في العبادة فلا يقبل منها إلا ما كان خالصا لوجهه، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ ) (1) ، وأصل الكبر والكبرياء الامتناع، والكبرياء في صفات الله مدح وفي صفات المخلوقين ذم، فهو سبحانه المتفرد بالعظمة والكبرياء، وكل من رأى العظمة والعجب والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره كانت رؤيته خاطئة كاذبة باطلة، لأن الكبرياء لا تكون إلا لله، والأكرمية بين العباد مبنية على الأفضلية في تقوى الله، والتاء في اسم الله المتكبر تاء التفرد والتخصص لأن التعاطي والتكلف والكبر لا يليق بأحد من الخلق وإنما سمة العبد الخضوع والتذلل قال تعالى:

(1) مسلم كتاب الزهد والرقائق باب من أشرك في الله وفي نسخة باب تحريم الرياء 4/2289 (2986) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت