فهرس الكتاب
والحياء وصف كمال لله - عز وجل - لا يعارض الحكمة، ولا يعارض بيان الحق والحجة كما قال تعالى: { إِن اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَة فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ الله بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِل بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ } [البقرة:26] .
دلالة الاسم على أوصاف الله .
اسم الله الحيي يدل على ذات الله وعلى صفة الحياء بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى صفة الحياء وحدها بدلالة التضمن، قال تعالى: { إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا } [البقرة:26] ، وقال: { إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَالله لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ } [الأحزاب:53] ، وقد ورد الاسم والوصف معا في حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه - الذي تقدم، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم والكرم والحكمة واللطف والرأفة والرحمة وغير ذلك من أوصاف الكمال، واسم الله الحيي دل على صفة من صفات الأفعال .
الدعاء باسم الله الحيي دعاء مسألة .