فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1188

توحيد الله في اسمه الغفور يقتضي كثرة الاستغفار الوقائي العام أو الاستغفار الخاص، مهما بلغت كيفية الذنب وجانيته على العبد، أما الاستغفار العام فهو الذي يحتاط به من التفكير في الذنب قبل وقوعه، ويقضي به على خواطر النفس وهواها وإلجامها عن طغيانها، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحطاط لنفسه ويكثر من الاستغفار في اليوم أكثر من سبيعين مرة، وهو - صلى الله عليه وسلم - قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وذلك ليعلم أمته - صلى الله عليه وسلم - كثرة الاستغفار، وعند البخاري من حديث أَبِى هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( وَاللهِ إني لأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ في الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً ) (1) .

وروى أيضا من حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلمَ الإِمَامُ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى ) (2) ، وروى مسلم من حديث أَبِى هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: ( الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ) (3) .

(1) البخاري في الدعوات، باب استغفار النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم والليلة 5/2324 (5948) .

(2) البخاري في الجمعة، باب الدهن للجمعة 1/301 (843) .

(3) مسلم في الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة 1/209 (233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت