فهرس الكتاب
ومن ثم فإن القادر هو الذي قدر المقادير قبل الخلق والتصوير، والقادر دلالته تتوجه إلى المرتبة الأولى من مراتب القدر، وهي العلم والتقدير وإمكانية تحقيق المقدر ولذلك قال تعالى: { أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ } [يس:81] ، وقال أيضا: { فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ } [المعارج:40/41] ، فالآيات تتعلق بإمكانية تحقيق المقدر، وقال: { وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ } [المؤمنون:95] .
دلالة الاسم على أوصاف الله .
القادر اسم يدل على ذات الله وصفة التقدير بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، قال تعالى: { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ } [الحجر:21] ، وقال: { وَالقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالعُرْجُونِ القَدِيمِ } [يس:39] ، وقال: { إِنَّا كُل شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر } [القمر:49] .