فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1188

وأما من حيث الكيف فقال: { وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الذِي أَتْقَنَ كُل شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُون } [النمل:88] ، وقال - عز وجل: { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ } [التغابن:3] ، فالخلاق هو الذي يبدع في خلقه كما وكيفا بقدرته المطلقة، فيعيد ما خلق ويكرره كما كان، بل يخلق خلقا جديدا أحسن مما كان (1) ، وفي هذا رد على الذين قالوا ليس في الإمكان أبدع مما كان لأن ذلك ينافي معنى اسمه الخلاق، صحيح أن الله - عز وجل - أحسن وأتقن كل شيء خلقه كما قال: { الذِي أَحْسَنَ كُل شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِنْ طِينٍ } [السجدة:7] ، لكن قدرة الله مطلقة فهو الخالق الخلاق كما أنه الرازق الرزاق .

(1) انظر في معنى الخالق والخلاق شرح أسماء الله الحسنى للرازي ص211، وتفسير الأسماء للزجاج ص 36 والمقصد الأسنى ص72، والأسماء والصفات للبيهقي ص42 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت