الصفحة 18 من 73

في جلب مصالحهم ودفع مضارهم الدينية والدنيوية ويثقون بأن الله تعالى سيفعل ذلك.

والتوكل شرط في الإيمان قال تعالى: {وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 23] {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ} من فرائض ونوافل بأعمالها الظاهرة والباطنة كحضور القلب فيها الذي هو روح الصلاة ولبها وهذا تنبيه من الله على أعمالهم بعد ذكر اعتقادهم {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} .

النفقات الواجبة: كالزكوات، والكفارات، والنفقة على الزوجات والأقارب وما ملكت أيمانهم، والمستحبة، كالنفقة في جميع طرق الخير {أُولَئِكَ} أي المتصفون بتلك الصفات الخمس وهي: وجل القلوب وخوفها عند ذكر الله، وزيادة الإيمان إذا تليت عليهم آيات الله، والتوكل على الله وحده، وإقامة الصلاة، والإنفاق مما رزقهم الله {هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} المتصفون بهذه الصفات هم المؤمنون حق الإيمان لأنهم جمعوا بين الإسلام والإيمان وبين الأعمال الباطنة والظاهرة وبين العلم والعمل وبين أداء حقوق الله وحقوق عباده، ثم ذكر ثواب المؤمنين حقا فقال: {هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} أي منازل ودرجات عالية في الجنات {وَمَغْفِرَةٌ} لذنوبهم {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} وهو ما أعد الله لهم في دار كرامته من النعيم المقيم مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر نسأل الله الكريم أن لا يحرمنا ما عنده بشر ما عندنا وهو حسبنا ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت