من أوصاف المؤمنين
التي نالوا بها جنات النعيم
قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون] .
روى الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} حتى ختم العشر» .
وقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} أي فازوا وسعدوا ونجحوا وحصلوا على الفلاح، وهم المؤمنون الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين، المتصفون بهذه الأوصاف {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} خائفون ساكنون، والخشوع في الصلاة هو حضور القلب بين يدي الله تعالى مستحضرا لقربه، فيسكن لذلك قلبه وتطمئن نفسه، وتسكن حركاته، ويقل التفاته متأدبا بين يدي ربه، مستحضرا جميع ما يقوله ويفعله في صلاته من أولها إلى آخرها، فتنتفي بذلك الوساوس والأفكار الرديئة.
وهذا هو روح الصلاة ولبها والمقصود منها، وهو الذي