الصفحة 62 من 73

قال تعالى: {إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَامُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} [المعارج: 19 - 35] .

يقول الله تعالى مخبرا عن الإنسان وما هو مجبول عليه من الأخلاق الدنيئة أنه هلوع، وفسر الهلوع بقوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا} أي إذا أصابته مصيبة فزع وجزع وانخلع قلبه من شدة الرعب وأيس ألا يحصل له بعد ذلك خير، فيجزع إن أصابه فقر أو مرض أو ذهاب محبوب له من مال أو أهل أو ولد، ولا يستعمل في ذلك الصبر والرضا بما قضى الله {وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} أي إذا حصلت له نعمة من الله بخل بها على غيره، ومنع حق الله فيها فلا ينفق مما آتاه الله، ولا يشكر الله على نعمه وبره، فيجزع في الضراء ويمنع في السراء {إِلا الْمُصَلِّينَ} أي الإنسان من حيث هو متصف بصفات الذم إلا من عصمه الله ووفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت