الصفحة 71 من 73

فهذه الأوصاف الجليلة هي وصف المؤمن المطلق الذي سلم من أسباب العقاب، ويستحق جميل الثواب، ونال كل خير ترتب على الإيمان، فإن الله رتب على الإيمان في كتابه من الفوائد والثمرات ما لا يقل عن مائة فائدة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها، رتب على الإيمان نيل رضاه الذي هو أكبر من كل شيء، ورتب عليه دخول الجنة والنجاة من النار والسلامة من عذاب القبر ومن أهوال القيامة، والبشرى الكاملة في الحياة الدنيا وفي الآخرة، والثبات في الدنيا على الإيمان والطاعات، وعند الموت وفي القبر، ورتب عليه الحياة الطيبة في الدنيا والرزق الكريم وتيسيره لليسرى وتجنيبه للعسرى وطمأنينة القلوب وراحة النفوس والقناعة التامة وصلاح الأحوال وصلاح الذرية والصبر عند المحن والمصائب وحمل الله عنهم الأثقال ومدافعة الله عنهم جميع الشرور، والنصر على الأعداء ورفع المؤاخذة عند النسيان والخطأ وأن الله قد وضع عنهم الآصال والأغلال التي تكبل بها المقلدون الغافلون الأشقياء المعذبون في الدنيا والآخرة بكفرهم وشركهم، فالإيمان أكبر وسيلة للقرب من الله والقرب من رحمته ونيل ثوابه وأكبر وسيلة لمغفرة الذنوب وإزالة الشدائد وتخفيفها [1] .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

(1) من القواعد الحسان لتفسير القرآن للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (102 - 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت