الصفحة 2 من 73

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين.

والحمد لله الذي حبب الإيمان إلى المؤمنين وزينه في قلوبهم وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان: {أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ * فَضْلًا مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} سورة الحجرات.

أما بعد فإن الإيمان الصحيح هو ما حصل في القلب وصدقه العمل وله حقائق وأسباب ودوافع ومكملات وزيادة ونقصان، ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وله ثمرات عاجلة وآجلة وله شعب تزيد على السبعين فكل طاعة لله قولية أو فعلية فهي من شعب الإيمان كما أن كل معصية لله فهي من شعب الكفر، فجدير بالمؤمن أن يتفقه في الإيمان وأن يعرف أسبابه وما يزيده أو ينقصه، وأن يعرف شعبه فيطبقها على نفسه وعلى غيره ليكمل إيمانه ويقينه ويتم إسلامه وذلك من علامة إرادة الله بعبده الخير، قال عليه الصلاة والسلام: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» متفق عليه.

كما أن للمؤمنين صفات يتميزون بها عن غيرهم استحقوا بها البشارة من ربهم بالفوز والكرامة والسعادة في الدنيا والآخرة والحياة الطيبة في الدنيا والرزق الكريم والفوز بالجنة دار النعيم والكرامة في الآخرة والسلامة من عذاب الجحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت