الصفحة 20 من 73

معاوضة المؤمنين المجاهدين في سبيل الله

عن أنفسهم وأموالهم في الجنة

قال الله تعالى: {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 111، 112] .

يخبر الله تعالى أنه عاوض عباده المؤمنين عن أنفسهم وأموالهم التي بذلوها في سبيله بالجنة، وهذا من فضله وكرمه وإحسانه فإنه قبل العوض عما يملكه بما تفضل به على عبيده المطيعين له بتوفيقه بالجنة التي فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وصفة العقد والمبايعة بأن يبذلوا لله نفوسهم وأموالهم في جهاد أعدائه لإعلاء كلمته وإظهار دينه يقاتلون في سبيل الله {فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} أي سواء قتلوا أو قتلوا أو اجتمع لهم هذا وهذا فقد وجبت لهم الجنة {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ} التي هي أشرف الكتب وأعلاها وأكملها، وهو تأكيد لهذا الوعد الصادق وأخبر بأنه قد كتبه على نفسه الكريمة، وأنزله على رسله في كتبه الكبار وهي: التوراة المنزلة على موسى، والإنجيل المنزل على عيسى، والقرآن المنزل على محمد صلوات الله وسلامه عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت