9 -فضل العمل بهذه الآية وأن من قام بما فيها من العقائد والأعمال والأخلاق فهو من الصادقين الأبرار ومن الأتقياء الأخيار.
10 -أن في المال حق سوى الزكاة.
قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 1 - 4] .
يخبر الله تعالى أن المؤمنين الكاملي الإيمان {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} أي خافت ورهبت فأوجبت لهم خشية الله تعالى وفعل أوامره رغبة في الثواب، وترك محارمه خوفا من العقاب {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} أي تصديقا لأنهم يلقون لها السمع ويحضرون قلوبهم لتدبرها، فعند ذلك يزيد إيمانهم ويظهر لهم معنى كانوا يجهلونه، ويتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير واشتياقا إلى كرامة ربهم أو وجلا من العقوبات، وازدجارا عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي يعتمدون على الله وحده لا شريك له