الصفحة 49 من 73

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ * وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ * ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} [فاطر: 29 - 32] .

يخبر الله تعالى عن عباده المؤمنين الذين يتلون كتابه ويؤمنون به، ويعملون بما فيه من الأوامر فيمتثلونها والنواهي فيتركونها والأخبار فيصدقونها ولا يقدمون عليه ما خالفه من الأقوال، فيمتثلون أوامره ونواهيه، ويتلون ألفاظه بدراسته ومعانيه، ويعملون بما فيه من إقام الصلاة التي هي عماد الدين ونور المسلمين وميزان الإيمان وعلامة صدق الإسلام، والنفقة مما رزقهم الله تعالى على الأقارب والمساكين وغيرهم من الزكاة والكفارات والصدقات في جميع الأوقات ليلًا ونهارًا سرًا وجهارا {يَرْجُونَ} بذلك {تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} أي لن تكسد أو تفسد بل تجارة لا بد من حصولها وهي أجل التجارات وأعلاها وأفضلها ألا وهي رضا ربهم والفوز بجزيل ثوابه والنجاة من سخطه وعقابه، ثم ذكر أنهم حصل لهم ما رجوه فقال: {إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} أي يوفيهم ثواب ما عملوه ويضاعفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت