كل مسلم مؤمنا، بدليل قول الله عز وجل: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14] .
وللمزيد من التفقه في الإيمان وأسبابه وشعبه وزيادته ونقصانه ومقوياته وفوائده وثمراته أحيل القارئ الكريم إلى رسالة «التوضيح والبيان لشجرة الإيمان» ، للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ومعها «مختصر شعب الإيمان» للبيهقي رحم الله الجميع وغفر لنا ولهم ولوالدينا ولجميع المسلمين.
وهذه الرسالة مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام المحققين من أهل العلم ولا يفوتني أن أنبه إلى أن من كرامة المؤمن على ربه أن حملة العرش من الملائكة يستغفرون للمؤمنين التائبين المتبعين للحق ويسألون الله أن يدخلهم الجنة ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم وأن يقيهم السيئات وأن ذلك من علامة رحمة الله بهم [1] .
كما أن المؤمن الصالح القائم بحقوق الله وحقوق عباده يسلم عليه ملايين المسلمين في كل صلاة، ويشرع له السلام عليهم في التشهد «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» ، نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم فهنيئا للمؤمن الصادق في إيمانه بالفضل العظيم والثواب الجسيم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل
(1) انظر الآيات من سورة غافر 7 - 9.