الصفحة 69 من 73

وقلوبهم تلين وتطمئن لآيات الله وذكره وبأنهم يخشون ربهم بالغيب والشهادة وأنهم يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون، ووصفهم بالخشوع في أحوالهم عموما وفي الصلاة خصوصا وأنهم عن اللغو معرضون، وللزكاة فاعلون ولفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، وأنهم بشهاداتهم قائمون ولأماناتهم وعهدهم راعون.

ووصفهم بأنهم يمشون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، وأنهم يبيتون لربهم سجدا وقياما، وأنهم يقولون بدعائهم وأعمالهم وأخلاقهم {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ} [الفرقان: 65] وأنهم مقتصدون وسط في كل شئونهم وإذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما، وأنهم لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون، وأنهم لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما، وأنهم إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا، بل {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ} وتزيدهم رؤية آيات الله وسماعها خشوعا وإخباتا، وأنهم يطلبون السمو والعلو دائما فلا يرضون إلا أن يكونوا أئمة الهدى والإيمان والتقوى ومكارم الأخلاق وأنهم يقدرون الواجب عليهم ومسئوليتهم أمام الله عما استرعاهم من الأولاد والزوجات وغيرهم فيحسنون القيام عليهم في تأديبهم وتربيتهم ليكونوا قرة عين لهم، ووصفهم باليقين الكامل الذي لا ريب فيه، وبالجهاد بأموالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت