فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 672

الله في الأثر

لما دعا بالكلمات فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبّ هَذا صَوْتٌ ضَعِيفٌ مَعْرُوفٌ فِي بِلادٍ غَرِيبَةٍ, قال: أما تَعْرَفُونَ ذلكَ؟ قالَوا يا رَبّ وَمَنْ هُوَ؟ قالَ:

ذلكَ عَبْدي يُونُسُ. السابعة: هناك موانع للدعاء تمنع من إجابته. أيها المسلمون: كم ندعو فلا

يستجاب، ونلهج فلا يفتح باب، فقد صار الدعاء في حياتنا عادة من العادات، لا

عبادة من أشرف العبادات، يتحرك بها اللسان تحركا آليا، وترفع الأيدي ارتفاعا شكليا، بل إن هذا اللسان الذي يردد الدعاء، طالما أكل لحوم الناس ونهش أعراضهم، طالما اغتاب ونم، وكذب وخدع،

وأفسد وآذى، فأنى يستجاب له. فهاتان اليدان المرفوعتان، ملطختان

بأحوال المعاصي والسيئات، وملوثتان بأقذر الذنوب والآثام، فعلت من الفواحش، وأتت من المنكرات ما تهتز له من أعظم موانع الدعاء أكل الحرام، شرب الحرام، لبس الحرام، (( ذَكَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت