هو الخروج فيه عن الوضع الشَّرعيِّ والسُّنَّة المأثورة، وقوله: إنَّه لا يحبُّ المعتدين. المعتدون: المجاوزون ما أمروا به [1]
). والتَّعَدِّي: مجاوَزةُ الشَّيء إلى غيره. يقال: عداه تعدية فتعدَّى: أي تجاوز [2] . العداء- بالفتح والمدّ: الظُّلمُ وتجاوُزُ الحدّ، ومنه حديث: «سيكون قوم يعتدون في الدعاء» ، وهو الخروجُ
فيه عن الوضع الشَّرعيِّ والسُّنَّة المأثورة [3] . نخلص مما سبق أنَّ تعريفَ الاعتداء في الدُّعاء لغةً هو مجاوَزةُ الحدّ فيه. المبحث الثَّاني تعريفُ الاعتداء في الدُّعاء في الاصطلاح * قال ابنُ القيِّم: الاعتداءُ في الدُّعاء هو كلُّ سؤال يناقض حكمةَ الله، ويتضمَّن مناقَضَة شرعه وأمره، أو يتضمَّن خلاف ما أخبر به؛ فهو ولا يحبُّ سائلَه، وفُسِّرَ الاعتداءُ برفع الصَّوت أيضًا في الدُّعاء؛ قال ابنُ جرير: من الاعتداء رفعُ الصَّوت في الدُّعاء، والنِّداء في الدُّعاء والصِّياح (
(1) لسان العرب، دار صادر- بيروت، 31/ 15).
(2) مختار الصحاح 1/ 176، مكتبة لبنان، ناشرون بيروت، سنة 1415 هـ.
(3) النهاية في
غريب الحديث 3/ 193، المكتبة العلمية، بيروت، سنة 1399 هـ.
(4) بدائع الفوائد ج 3، ص 524. نشر مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة 1416 هـ، ط 1، تحقيق هشام عطا.