فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 672

والدُّنيا؛ كما لا تعني المعصية؛ ولكنَّها تعني الشِّدَّة التي قد توقع في المعصية إن لم يَصبر عليها؛ وهذا ما حَصَلَ. يقول الحافظ ابن حجر:(وفيه جوازُ الدُّعاء على الظالم المعيَّن بما يَستلزم النَّقصَ في دينه، وليس هو

مَن طلب وقوع المعصية؛ ولكن من حيث إنَّه يؤدِّي إلى نكاية الظَّالم وعقوبته). انتهى [1] . ثالثا: خيرٌ من ذلك كلِّه: العفوُ وتركُ أمر الظَّالم له- سبحانه وتعالى- يوم القيامة؛ وذلك أنَّ مَن عفا عن حقِّه في الدُّنيا

أخذه وافرًا في الآخرة وأراح قلبَه من شوائب الحقد والغيظ. قال - صلى الله عليه وسلم: «يا عقبة بن عامر: صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك» [2] . 10 - تحجُّرُ الدُّعاء: ومن ذلك قولُ الأعرابيّ: (اللهمَّ ارحمني ومحمَّدًا ولا ترحم معنا أحدًا) . فلمَّا سَلَّمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابيِّ: «لقد حجَّرتَ واسعًا» . يريد رحمة الله [3] . 11 - تعليقُ الدُّعاء بالمشيئة؛ فعن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله - صلى

الله عليه وسلم - قال: «لا يَقُلْ أحدُكم: اللهمَّ اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت. ليعزم المسألة؛ فإنَّ [4] .

(1) فتح الباري 2/ 241.

(2) رواه أحمد (4/ 158) وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة"891.

(3) رواه البخاري باب رحمة الناس والبهائم برقم 5664 (5/ 2238) .

(4) رواه البخاريّ، باب ليعزم المسألة

فإنَّه لا مكره له، برقم 5980 (5/ 2334) ، مسلم، باب ليعزم المسألة ولا يقل: إن شئت. برقم 2679 (4/ 2063) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت