ولمسلم: «وليعظم الرَّغبة، فإنَّ اللهَ لا
يتعاظمه شيء أعطاه» [1] . فقولُ القائل: (اللهمَّ اغفر لي إن شئت) . كأنَّه يقول: لستُ محتاجًا إليك؛ إن
شئتَ فاغفر لي، وإن لم تشأ فلستَ بمحتاج.
* فعلُ أهل التَّكبير وأهل الإعراض عن الله؛
* حُرِّمَ هذا اللَّفظ. وقولُه: «ليعزم المسألة» . هذا أحدُ أسباب المنع في الحديث؛ وهو أنَّ تعليقَه بالمشيئة يدلُّ على الفتور وضعف الهمَّة وقلَّة
* بالله تعالى؛ ولذا قال: ليعزم المسألة. أي: اسأل بعزم وقوَّة. قوله: «فإن اللهَ لا مكرهَ له» . هذا السَّبب الثَّاني؛
* تعليقَ الدُّعاء بالمشيئة يوهم أنَّ اللهَ له مكره له، ويوهم النَّقصَ لا مكرهَ له [2] . 12 - الدُّعاء على الأهل والمال والولد والنَّفس؛ لأنه ضررٌ محضٌ وليس فيه مصلحة، وقد نَهَى
عنه الشَّارع الحكيم؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «لا على أنفسكم، ولا على أولادكم، ولا تدعوا
على من الله ساعةً يُسأل فيها عطاءٌ فيستجيب لكم» [3] . 13 - تَمَنِّي الموت: عن أنس بن مالك- رضي الله عنه، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لا يَتَمَنَّيَنَّ أحدُكم الموتَ من ضُرٍّ أصابه؛ فإن كان لابدَّ فاعلًا فليقل: اللَّهمَّ أحيني ما كانت الحياةُ خيرًا لي، وتَوَفَّني إذا
(1) سبق تخريجه ص 26.
(2) التمهيد شرح كتاب التوحيد ص 515.
(3) مسلم، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر برقم 3009 (4/ 2034) .