كانت الوفاةُ خيرًا لي» [1] . وعن أبي عبيد سعد بن عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر أنَّ رسولَ
الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يتمنَّى أحدُكم
الموتَ؛ إمَّا محسنًا؛ فلعلَّه يزداد، وإمَّا مسيئًا؛ فلعلَّه يستعتب» [2] . قال النَّوويُّ: في الحديث التَّصريح بكراهة تَمَنِّي الموت لضُرٍّ نَزَل به من فاقة أو محنة بعدوٍّ ونحوه من مشاقِّ الدُّنيا؛ فأمَّا إذا خاف ضرًّا أو فتنةً في دينه فلا كراهةَ لمفهوم * الحديث؛ وقد فَعَلَه خلائق من السَّلَف. اهـ [3] . وأصرحُ منه في ذلك حديثُ معاذ الذي
أخرجه أبو داود وصحَّحه الحاكم في القول في دُبُر كلِّ صلاة، وفيه: «وإذا أردتَ بقوم فتنةً فتوفَّني [4] .
(1) البخاري باب نهي تمني المريض الموت، برقم 5347 (5/ 2146) ، مسلم، باب كراهة الموت برقم 2680 (4/ 2064) .
(2) البخاري، باب ما يكره من التمني برقم 6808 (6/ 2644) .
(3) فتح الباري (13/ 271) .
(4) رواه الترمذي، باب سورة ص برقم
3233 (5/ 366) وقال الألباني في تعليقه على الحديث صحيح.