فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 672

بِعُقُوبَتِهِ، وَلَمْ يُعَاجِلْنَا بِنِقْمَتِهِ بَلْ تَانَّانا بِرَحْمَتِهِ

تَكَرُّمًا، وَانْتَظَرَ مُراجَعَتَنَا بِرَأفَتِهِ حِلْمًا. وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي دَلَّنَا

عَلَى التَّوْبَةِ الَّتِي لَمْ نُفِدْهَا إلاّ مِنْ فَضْلِهِ، فَلَوْ لَمْ نَعْتَدِدْ مِنْ فَضْلِهِ إلاّ بِهَا لَقَدْ حَسُنَ بَلاؤُهُ عِنْدَنَا، وَ جَلَّ إحْسَانُهُ إلَيْنَا وَ جَسُمَ فَضْلُهُ عَلَيْنَا، فَمَا هكذا كَانَتْ سُنَّتُهُ فِي التَّوْبَةِ لِمَنْ كَانَ قَبْلَنَا لَقَدْ وَضَعَ عَنَّا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَلَمْ يُكَلِّفْنَا إلاّ وُسْعًا، وَلَمْ يُجَشِّمْنَا إلاّ يُسْرًا وَلَمْ يَدَعْ لاَحَد مِنَّا حُجَّةً وَلاَ عُذْرًا، فَالْهَالِكُ مِنَّا مَنْ عَلَيْهِ وَ السَّعِيدُ مِنَّا مَنْ رَغِبَ إلَيْهِ. وَ الْحَمْد للهِ بِكُلِّ مَا حَمِدَهُ بِهِ أدْنَى مَلائِكَتِهِ إلَيْهِ وَ أَكْرَمُ خَلِيقَتِهِ عَلَيْهِ، وَأرْضَى حَامِدِيْهِ لَدَيْهِ،

حَمْدًا يَفْضُلُ

سَآئِرَ الْحَمْدِ كَفَضْلِ رَبِّنا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ. ثُمَّ لَهُ الْحَمْدُ مَكَانَ كُلِّ نِعْمَة لَهُ عَلَيْنَا وَ

عَلى جَمِيعِ عِبَادِهِ الْمَاضِينَ وَالْبَاقِينَ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ مِنْ جَمِيعِ الاشْيَآءِ، وَ مَكَانَ

كُلِّ وَاحِدَة مِنْهَا عَدَدُهَا أَضْعافًَا مُضَاعَفَةً أَبَدًا سَرْمَدًا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت