فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 672

ملائكته ودعائهم، ما يخرجهم من ظلمات الذنوب والجهل، إلى نور الإيمان والتوفيق والعلم والعمل، فهذا أعظم نعمة أنعم بها على عباده الطائعين، تستدعي منهم شكرها، والإكثار من ذكر الله الذي لطف بهم ورحمهم. اهـ. [1] فالذكر والشكر جماع السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة. وقال ابن قيم الجوزية في تعليقه على هذه الآية: فهذة الصلاة منه تبارك وتعالى ومن ملائكته إنما هى سبب الإخراج لهم

من الظلمات إلى النور، وإذا حصلت لهم الصلاة من الله تبارك وتعالى وملائكته وأخرجوهم من الظلمات إلى النور فأي خير لم يحصل لهم وأي شر لم يندفع عنهم فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله وبالله التوفيق. اهـ. [2] وقال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} . [3] والذكر خير عند الله وأرفع للرجات من إنفاق الذهب والفضة، ومن مجاهدة أعداء الله. فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير"

(1) تيسير الكريم الرحمن

تفسير سورة الأحزاب.

(2) الوابل الصيب (1/ 100) .

(3) سورة البقرة الآية (152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت