ونهر مطرد"الحديث، فقال الصحابة رضي الله عنهم: يا"
رسول الله نحن المشمرون لها، فقال:"قولوا إن شاء الله". [1] قالوا:
وأيضًا فالله سبحانه يحب من عباده أن يسألوه جنته ويستعيذوا به من ناره فإنه يحب أن يسأل ومن لم يسأله يغضب عليه وأعظم ما سئل الجنة وأعظم ما استعيذ به من
النار، فالعمل لطلب الجنة محبوب للرب مرضي له وطلبها عبودية للرب والقيام بعبوديته كلها أولى من تعطيل بعضها، قالوا وإذا خلا القلب من ملاحظة الجنة والنار ورجاء هذه والهرب من هذه فترت عزائمه وضعفت همته ووهى باعثه وكلما كان أشد طلبا للجنة وعملا لها كان الباعث له أقوى والهمة أشد والسعي أتم وهذا
أمر معلوم بالذوق قالوا ولو لم يكن هذا مطلوبا للشارع لما وصف الجنة للعباد وزينها لهم وعرضها
عليهم وأخبرهم عن تفاصيل ما تصل إليه عقولهم منها وما عداه
أخبرهم به مجملا كل هذا تشويقا لهم إليها وحثا لهم على السعى لها سعيها. اهـ. [2]
(1) الحديث عن أسامة، أخرجه البيهقي وابن حبان، وضعفه
الألباني في ضعيف الجامع (2180) .
(2) مدارج السالكين (2/ 78 ـ 79) .