والثاني ذكره بالقلب عند الأمر والنهي فيتمثل ما أمر
به ويترك ما نهى عنه ويقف عما أشكل عليه، وأما ذكر اللسان مجردًا فهو أضعف الأذكار ولكن فيه فضل عظيم كما جاءت به الأحاديث. وقال
رحمه الله تعالى: واختلفوا هل تكتب الملائكة ذكر القلب؟ فقيل: تكتبه ويجعل الله تعالى لهم علامة يعرفونه بها وقيل: لا يكتبونه لأنه لا يطلع عليه غير الله. قال النووي رحمه الله تعالى: قلت: والصحيح أنهم يكتبونه وأن ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من القلب وحده والله أعلم. أهـ. [1] قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: قالوا والعمل على طلب الجنة والنجاة من النار مقصود الشارع من
أمته ليكونا دائما على ذكر منهم
فلا ينسونهما، ولأن الإيمان بهما شرط في النجاة،
والعمل على حصول الجنة والنجاة من النار هو محض الإيمان، قالوا وقد
حض النبي عليها أصحابه وأمته فوصفها وجلاها لهم ليخطبوها وقال:"ألا مشمر للجنة فإنها ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وزوجة حسناء وفاكهة نضيجة وقصر مشيد"
(1) شرح مسلم (17/ 18) .