قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: فهذا من
بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم فلهم نصيب من قوله: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} . (
[1] فهكذا المؤمن مبارك اين حل،
والفاجر مشئوم اين حل، فمجالس الذكر مجالس الملائكة
، ومجالس الغفلة مجالس الشياطين وكل مضاف الى شكله واشباهه فكل
امرئ يصير الى ما يناسبه. اهـ. [2] فيه من الفوائد: فضيلة الذكر، وفضيلة مجالسه والجلوس
مع أهله وإن لم يشاركهم، وفضيلة مجالسة الصالحين وبركتهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فهؤلاء الذين هم من أفضل أولياء الله كان مطلوبهم الجنة ومهربهم من النار. اهـ. [3] قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: وذكر الله
تعالى ضربان: ذكر بالقلب وذكر باللسان وذكر القلب نوعان:
أحدهما: وهو أرفع الأذكار وأجلها: الفكر في
عظمة الله تعالى وجلاله وجبروته وملكوته وآياته في
سمواته وأرضه ومنه
الحديث:"خير الذكر الخفي"والمراد هذا.
(1) سورة مريم الآية (31) .
(2) الوابل الصيب (1/ 101) .
(3) كتاب الزهد والورع والعبادة (1/ 135) .