فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 672

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: فهذا من

بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم فلهم نصيب من قوله: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} . (

[1] فهكذا المؤمن مبارك اين حل،

والفاجر مشئوم اين حل، فمجالس الذكر مجالس الملائكة

، ومجالس الغفلة مجالس الشياطين وكل مضاف الى شكله واشباهه فكل

امرئ يصير الى ما يناسبه. اهـ. [2] فيه من الفوائد: فضيلة الذكر، وفضيلة مجالسه والجلوس

مع أهله وإن لم يشاركهم، وفضيلة مجالسة الصالحين وبركتهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فهؤلاء الذين هم من أفضل أولياء الله كان مطلوبهم الجنة ومهربهم من النار. اهـ. [3] قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: وذكر الله

تعالى ضربان: ذكر بالقلب وذكر باللسان وذكر القلب نوعان:

أحدهما: وهو أرفع الأذكار وأجلها: الفكر في

عظمة الله تعالى وجلاله وجبروته وملكوته وآياته في

سمواته وأرضه ومنه

الحديث:"خير الذكر الخفي"والمراد هذا.

(1) سورة مريم الآية (31) .

(2) الوابل الصيب (1/ 101) .

(3) كتاب الزهد والورع والعبادة (1/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت