وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه كان إذا أتاه الأمر يسرُهُ قال: الحمد"
لله الذى بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه الأمر الذى يسوءُهُ قال: الحمد لله على كل حال" [1] وفى مسند الإمام أحمد"
، عن أبي موسى الأشعرى، عن الله عليه وسلم - قال:"إذا قبض ولد العبد يقول الله لملائكته أقبضتم ولد عبدى فيقولون نعم فيقول أقبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدى فيقولون حمدك واسترجع فيقول ابنوا لعبدى بيتا [2] الله عليه وسلم - هو صاحب لواء الحمد وأمته هم الحمّادون الذين الله على السراء والضراء. والحمد على الضراء يوجبه مشهدان: أحدهما: علم العبد بأن الله سبحانه مستوجب لذلك مستحق له لنفسه فإنه أحسن كل شئ خلقه واتقن كل شئ"
وهو العليم الحكيم الخبير الرحيم. والثانى: علمه بأن اختيار الله
لعبده المؤمن خير من اختياره لنفسه كما روى مسلم في صحيحه وغيره عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"والذى نفسى بيده"
لا يقتضى الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا
له
(1) صحيح الجامع برقم (4640) .
(2) رواه الترمذي، وحسنه ابن ماجه
، و كذلك حسنه العلامة الألباني رحمه الله، في صحيح الجامع رقم (807) ، والسلسلة الصحيحة رقم (1408) .