فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 672

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

بعثني بهما من لقيت يشهد ان لا إله إلا الله مستيقنًا بهما قلبه بشرته بالجنة قال: فضرب

عمر بيده بين ثديي فخررت لاستي فقال: ارجع يا

أبا هريرة فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجهشت بكاءً، وركبني عمر، وإذا هو على أثري

فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مالك يا ابا"

هريرة؟"قلت: عمر"

فأخبرته بالذي بعثني به فضرب بين ثديي ضربةً خررت لاستي قال: ارجع، فقال له رسول

الله - صلى الله عليه وسلم:"يا عمر! ما حملك على ما فعلت؟"قال: يا رسول الله! بأبي وأمي أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة؟ قال:"نعم"قال: فلا تفعل فإني أخشى أن يتكلم الناس عليها فخلهم

يعملون قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فخلهم". [1] قوله: فزعنا فقمنا: قال القاضي عياض رحمه الله تعالى:

الفزع يكون بمعنى الروع وبمعنى الهبوب للشيء والاهتمام به، وبمعنى الإغاثة، قال: فتصح هذه المعاني الثلاثة أي ذعرا لاحتباس النبي - صلى

الله عليه وسلم -

عنا. وقوله:"حائطا": بستانًا لا سقف له. وقوله:

الجدول: بفتح الجيم أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا إما السَّمَاءِ وإما تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ لاستي: فهو اسم من أسماء الدبر. وقوله: فأجهشت: بالجيم والشين المعجمة

قال القاضي عياض رحمه الله: وهو أن يفزع الإنسان إلى غيره وهو

متغير الوجه متهيء للبكاء ولما يبك بعد. وقوله ركبني عمر فمعناه: تبعني ومشى خلفي في الحال بلا مهلة. وقوله: بأبي وأمي معناه: أنت مفدي أو أفديك بأبي وأمي. وقال:"ومن قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حُطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر". [2]

بيان فضل التهليل والتسبيح، ذكر الله حصن حصين من وسوسة الشيطان وكيده ومن مكفرات الذنوب وذكر الله قربة الله سبحانه وتعالى.

(1) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (146) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق (3293) ، وفي كتاب الدعوات برقم (6403) ، وأخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6783) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت