فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 672

تملأ القلوب بعظمة الله وجلاله. [1] قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي:"كل ما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء, والنهي عن دعاء غير الله, والثناء على الداعين، يتناول دعاء المسألة ودعاء العبادة,"

وهذه قاعدة نافعة؛ فإن أكثر الناس إنما يتبادر لهم من لفظ الدعاء والدعوة دعاءُ المسألة فقط, ولا يظنون دخول جميع العبادات في الدعاء, وهذا خطأ جرهم

إلى ما هو شر منه". [2] العلاقة بين النوعين: دعاء المسألة ودعاء العبادة متلازمان؛ وذلك من وجهين:"

الأول: من جهة الداعي

: فإن دعاءه بنوعيه مبني على الخوف والرجاء. قال ابن تيمية:"وكل سائل راغب وراهب، فهو عابد للمسؤول، وكل عابد له فهو أيضا راغب"

وراهب، يرجو رحمته ويخاف عذابه، فكل عابد سائل، وكل سائل عابد، فأحد الاسمين يتناول الآخر عند تجرده عنه، ولكن إذا جمع بينهما فإنه يراد

بالسائل الذي يطلب جلب المنفعة ودفع المضرة بصيغ السؤال والطلب، ويراد بالعابد من يطلب ذلك بامتثال الأمر، وإن لم يكن في ذلك صيغ سؤال. والعابد الذي يريد وجه الله والنظر

(1) انظر: تصحيح الدعاء (ص 17) .

(2) القواعد الحسان (ص 154 - 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت